السيد جعفر مرتضى العاملي
136
مختصر مفيد
وإن كان عثمان قد حصل على ذلك من سهم المؤلفة قلوبهم فلماذا لا يصرحون لنا بذلك . وهل من يُحصِّل المال عن هذا الطريق ، ويسخو به في سبيل الله ، يستحق غفران ذنوبه ، ثم يدخله الله الجنة ، ويبقى الناس خالصوا الإيمان يكافحون من أجلها ويتوسلون بشفاعة الشفعاء ، لغفران ذنوبهم وستر عيوبهم ؟ ! تاسعاً : إذا كانت عند عثمان هذه الأموال الهائلة ، فلماذا لا ينفقها على المسلمين أنفسهم ، إذا كانوا في عسرة حقيقية ؟ ! ولماذا يتركهم يواجهون تلك الشدائد ؟ ! . . عاشراً : لقد زعموا : أن قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلاَ أَذًى ) * ( 1 . قد نزل في عثمان لإنفاقه في جيش العسرة ( 2 ) . ونقول : ألف : إن هذه الآية في سورة البقرة ، وهي أول سورة نزلت في المدينة في أول الهجرة ( 3 ) . وجيش العسرة قد كان في سنة تسع من الهجرة في شهر رجب . . ب : إذا صح أن أبا بكر قد قدم ماله كله في جيش العسرة ، فإن
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 262 . ( 2 ) التفسير الكبير ج 7 ص 45 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 132 وتفسير الخازن ج 1 ص 19 وتفسير الشوكاني ج 1 ص 16 .